صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3227

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا انصرف من صلاته ، استغفر ثلاثا وقال : « اللّهمّ أنت السّلام ومنك السّلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام » ) * « 1 » . 14 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول عند الكرب : « لا إله إلّا اللّه العظيم الحليم ، لا إله إلّا اللّه ربّ العرش العظيم ، لا إله إلّا اللّه ربّ السّماوات وربّ الأرض وربّ العرش الكريم » ) * « 2 » . 15 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحلقة ، ورجل قائم يصلّي ، فلمّا ركع وسجد جلس وتشهّد ثمّ دعا فقال : اللّهمّ إنّي أسألك بأنّ لك الحمد ، لا إله إلّا أنت الحنّان بديع السّماوات والأرض ذا الجلال والإكرام ، يا حيّ يا قيّوم . إنّي أسألك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتدرون بم دعا ؟ » . قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : « والّذي نفسي بيده ! لقد دعا اللّه باسمه العظيم الّذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى » * « 3 » . 16 - * ( عن جرير بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : لمّا بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أتيته ، فقال : « يا جرير ! لأيّ شيء جئت ؟ » . قال : جئت لأسلم على يديك ، يا رسول اللّه ! قال : فألقى إليّ كساءه ثمّ أقبل على أصحابه ، وقال : « إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه » . وقال : وكان لا يراني بعد ذلك إلّا تبسّم في وجهي ) * « 4 » . 17 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - قال : لمّا كان يوم فتح مكّة أمّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس إلّا أربعة نفر وامرأتين ، وقال « اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة » . عكرمة بن أبي جهل ، وعبد اللّه بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي السّرح . فأمّا عبد اللّه بن خطل ، فأدرك وهو متعلّق بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمّار بن ياسر ، فسبق سعيد عمّارا وكان أشبّ الرّجلين فقتله ، وأمّا مقيس بن صبابة فأدركه النّاس في السّوق فقتلوه . وأمّا عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصفة . فقال أصحاب السّفينة : أخلصوا فإنّ آلهتكم لا تغني عنكم شيئا ههنا ، فقال عكرمة : واللّه لئن لم ينجّني من البحر إلّا الإخلاص ، لا ينجّينّي في البرّ غيره ، اللّهمّ إنّ لك عليّ عهدا إن أنت عافيتني ممّا أنا فيه أن آتي محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى أضع يدي في يده فلأجدنّه عفوّا كريما ، فجاء فأسلم . وأمّا عبد اللّه ابن سعد بن أبي السّرح ، فإنّه اختبأ عند عثمان بن عفّان ، فلمّا دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس إلى البيعة جاء به حتّى أوقفه على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : يا رسول اللّه : بايع عبد اللّه ، قال : فرفع رأسه

--> ( 1 ) مسلم ( 591 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 11 ( 6346 ) . ومسلم ( 2730 ) واللفظ له ( 3 ) النسائي ( 3 / 52 ) وذكره الألباني وقال : صحيح ( 1 / 279 ) رقم ( 1233 ) . وابن ماجة ( 3858 ) . وأحمد ( 3 / 158 ) واللفظ له . ( 4 ) ابن ماجة ( 3712 ) من حديث ابن عمر بدون القصة . وسنن البيهقي ( 8 / 168 ) . وذكره الألباني في الصحيحة ( 3 / 204 ) رقم ( 1205 ) فانظره هناك فقد ذكر له طرقا كثيرة .